محمد بن جرير الطبري

144

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : فلا تدع يا محمد مع الله إلها آخر : أي لا تعبد معه معبودا غيره فتكون من المعذبين فينزل بك من العذاب ما نزل بهؤلاء الذين خالفوا أمرنا وعبدوا غيرنا . وقوله : وأنذر عشيرتك الأقربين يقول جل ثناؤه لنبيه محمد ( ص ) : وأنذر عشيرتك من قومك الأقربين إليك قرابة ، وحذرهم من عذابنا أن ينزل بهم بكفرهم . وذكر أن هذه الآية لما نزلت ، بدأ ببني جده عبد المطلب وولده ، فحذرهم وأنذرهم . ذكر الرواية بذلك : 20361 - حدثني أحمد بن المقدام ، قال : ثنا محمد بن عبد الرحمن ، قال : ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : لما نزلت هذه الآية : وأنذر عشيرتك الأقربين قال رسول الله ( ص ) : يا صفية بنت عبد المطلب ، يا فاطمة بنت محمد يا بني عبد المطلب إني لا أملك لكم من الله شيئا ، سلوني من مالي ما شئتم . * - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثني أبي ويونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن رسول الله ( ص ) ، بنحوه . 20362 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، قال : ثنا عنبسة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين قام النبي ( ص ) فقال : يا فاطمة بنت محمد ، ويا صفية ابنة عبد المطلب ثم ذكر نحو حديث ابن المقدام . 20363 - حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : ثنا سلامة ، قال : قال عقيل : ثني الزهري ، قال : قال سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن : إن أبا هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) حين أنزل عليه وأنذر عشيرتك الأقربين : يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله ، لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا ، يا فاطمة بنت رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا ، سليني ما شئت ، لا أغني عنك من الله شيئا .